ما تقوله النسبة
مصدر الأرقام بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك (HIECS) لعام 2017/2018 من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، على مستوى القسم والمركز: 412 وحدة، منها 379 ببيانات. وخط الفقر القومي فيه نحو 8,827 جنيهاً للفرد سنوياً، ومن ينفق أقل منه يُعدّ فقيراً.
النسبة تقيس مدى انتشار الفقر في المكان: كم نسمة من كل مئة تحت خط الفقر. وهي المقياس الصحيح حين تسأل «أين الحال أسوأ؟». لكنها لا تقول كم إنساناً سيصله برنامجك.
وما لا تقوله
اضرب النسبة في عدد السكان، ثم وزّع الناتج على مساحة الوحدة، فتنقلب الخريطة:
شمال سيناء تتصدّر كل قوائم النسبة، وسكانها قليل، فعدد فقرائها صغير. والصورة تنتقل إلى الوادي والدلتا: ملوى وديروط وكفر الدوار وأسيوط ومنفلوط. والجيزة وحدها فيها نحو ثلاثة ملايين فقير بنسبة «متوسطة» قدرها 35٪.
وهذا لا يعني أن النسبة خاطئة ولا أن العدد وحده كافٍ. القراءة الصحيحة تجمعهما: النسبة لمدى الانتشار، والعدد لحجم التدخل. ومن يخلط بينهما يصرف ميزانية على مناطق قليلة السكان ويترك مئات الآلاف خارج التغطية.
والخبر الجيّد: الفقر متركّز
أكبر 25 وحدة تضمّ ربع فقراء مصر، و100 وحدة تضمّ ثلثيهم. هذا ما يجعل الاستهداف المكاني مجدياً: ميزانية محدودة تغطي ثلثي المشكلة إن وُجّهت بالعدد لا بالنسبة.
الخريطة التفاعلية
كل قسم ومركز في مصر، بثلاثة مقاييس: نسبة الفقر، وعدد الفقراء، ومتوسط إنفاق الفرد. اضغط على أي وحدة لترى أرقامها. والرمادي الداكن وحدات ميّزناها لأن أرقام المصدر فيها غير متسقة.
